الشيخ حسين الحلي
479
أصول الفقه
المرجع في ناحية السجدة هو أصالة عدم الاتيان بها ، وفي ناحية الركوع هو أصالة الصحّة ، لكون أصالة الصحّة حاكمة على أصالة عدم الاتيان بالركوع المقتضية للبطلان . وفيه أوّلًا : أنّا لا نعرف أصلًا لأصالة الصحّة في باب الصلاة في قبال قاعدة التجاوز والفراغ ، إذ لا دليل على الأصل المذكور . وثانياً : ما تقدّم من عدم التعارض بين القاعدتين الموجب لتساقطهما ، لما عرفت من سقوط قاعدة التجاوز أو الفراغ في غير الركن ، إمّا للطولية أو لما تقدّم من العلم بعدم امتثاله . ومن ذلك يتّضح الخدشة في توجيه آخر ، وهو الرجوع في نسيان الركوع إلى أصالة عدم عروض المبطل ، فإنّ هذا متفرّع على سقوط القاعدة أعني قاعدة الفراغ في الركوع ، وقد عرفت عدم سقوطها ، ومن الواضح حكومتها على أصالة عدم عروض المبطل . مضافاً إلى أنّه لا أصل لهذا الأصل فيما نحن فيه ، لأنّ المبطل في المقام هو عدم الاتيان بالركن ، فيكون الأصل تحقّقه لا عدم عروضه ، حيث إنّ مقتضى الأصل هو عدم الاتيان بالركن . وقد تفضّل الأُستاذ قدس سره وكتب